قصة البرلمان المصري
المصدر: السياسة الدولية
بقلم: عثمان الجوهرى
قصة البرلمان المصرى المصدر: السياسة الدولية
بقلم: عثمان الجوهرى
فنرى أن أول قانون صدر للانتحابيات
صدر فى أكتوبر 1866 وكان بمبادرة من الخديوى إسماعيل فى إطار سعى حثيث من هذا الحاكم لتكوين مجلس نواب وقد قصر حق اختيار
أعضاء مجلس شورى النواب فى الريف على المشايخ بأوصاف معينة وفى المدن باتفاق أكثرية أراء الوجوه والأعيان فى المدن أما فى
القانون الثانى الصادر فى عام 1882 قصر على إعطاء حق الانتخابات لثمانى فئات من الشعب وابتدع نظام المندوب عن عدد من
الناخبين وكان يتكون مجلس ثورى القوانية من ثلاثين عضوا بينما تتكون الجمعية العمومية من أعضاء شورى مجلس القوانين 46 عضوا
يتم انتخابهم من المدن والمديريات ومع الأيام تسقط الفلسفة التى كانت تحكم تلك القوانين خلال 1866 ـ 1913 لتحل محلها فلسفة جديدة عبر عنها أعضاء لجنة
الثلاثين أثناء عكوفهم على وضع دستور عام 1923 وقامت على فكرة أن كافة المصريين الملزمين بأداء الخدمة العسكرية بأن لهم
جميعا حق الانتخاب وفى قانون الانتخاب الصادر فى إبريل 1923 قرر حق الانتخاب لكل مصرى بلغ إحدى وعشرين سنة ميلادية مع وضع
بعض القيود مثل تعدد درجات الانتخابات
ويصل بنا المؤلف هنا إلى البرلمان المصرى فى ثورة 23 يوليو 1952 والتى كان من أهدافها إقامة حياة ديمقراطية سليمة وقد صدر
الدستور الموقت عام 1956 وأرسى قاعدة لم تكن معروفة، واصبح الاتحاد القومى مسئولا عن عملية الترسيخ، وأيضا تم توسيع قاعدة
الناخبين بخفض سن الناخب إلى 18 سنة ونرى كذلك فى أغسطس 1972 صدر قانون لتعديل بعض المواد وبعد شهور برزت للوجود ـ لأول
مرة ـ ثلاثة منابر والتى سرعان ما تحولت إلى أحزاب فى نوفمبر 1976 ودخلت أول انتخابات تجرى خارج التنظيم الواحد عناصر
قوية فى مجلس الشعب عام 1976 وقد حملت هذه العناصر بشدة على الرئيس السادات مما أدى إلى حل المجلس وأيضا صدر قانون حماية
الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى وتحت عنوان عقد التجربة والخطأ قال المؤلف:ـ حاول النظام إرساء صيغة توفيقية فى الحياة
السياسية مما انعكس على النظام الانتخابى من الإبقاء على حزب الحكومة مع السماح لحرية العمل الحزبى مع القبول بإسقاط أى من
القيود التى كانت مفروضة على حق أى مصرى فى الانتخابات أو الترشيح مع الإبقاء على نسبة النصف من العمال والفلاحين
وبرزت فى هذه الحقبة العديد من الأحزاب
وتطرق المؤلف إلى الحصانة البرلمانية على الطريقة المصرية حيث تم الأخذ بمبدأ الحصانة البرلمانية منذ نشأة النظام السياسى
عام 1866 ومازال مأخوذا به حتى يومنا هذا ومضت على ذلك الدساتير المصرية كان أخرها الدستور الصادر عام 1971 خاصة فى
المادتين 98، 99 فقد جاء فى المادة 98 مثلا:ـ لا يؤاخذ أعضاء مجلس الشعب عما يبدونه من الأفكار والآراء فى أداء أعمالهم فى
المجلس أو فى لجانه
وفى الفصل السادس يتحدث عن البرلمان الأول 1924 صدر القانون الانتخابى المحتوى على 28 مادة تنظيم انتخابات فى مجلس الشيوخ
والنواب وكان أهم ما لوحظ فيه مؤثرا فى طبيعة المعركة التى دارت على أساسه وأن حزب الوفد الذى أخذ على عاتقه حث الناس على
قيد أسمائهم فى جداول الانتخابات خلال حملة منظمة قام بها
وجرت انتخابات برلمان 1924 كان أول انتخابات فى تاريخ مصر تجرى على أساس حزبى وقد خاضتها الأحزاب الثلاثة التى كانت معروفة
آنذاك ولكن ظهر فى الأفق عدم رضاء بريطانيا عن نتائج الانتخابات
أما فى الفصل السابع فيحكى لنا المؤلف قصة برلمان اليوم الواحد والذى يعتبر حادثا فريدا فى تاريخ البرلمانات عموما حيث جرى
يوم 23/ 3/ 1925 حين صدر فى نفس اليوم قرار حل المجلس وبذلك انتهى الفصل التشريعى نتيجة الضربة التى أطالها الإنجليز لوزارة
الشعب وكانت أيضا موجهة فى نفس الوقت للبرلمان الذى أنهى فصله التشريعى الأول
ولقد وجهت الدعوة إلى أعضاء البرلمان بمجلسيه الشيوخ والنواب إلى الانعقاد فى تمام الساعة العاشرة صباح يوم 23/ 3/ 1925
وفعلا وصل الملك فؤاد إلى قاعة المجلس وقد سلم رئيس وزرائه خطبة العرش ليلقيها وتداعت الأحداث بسرعة غريبة حيث انقضت سبع
ساعات فقط بين رفع الجلسة الصباحية وبين ابلغ رئيس الوزراء بالرسوم الذى يقضى بحل المجلس فى الساعة الثامنة مساء
وصدر المرسوم الملكى بحل المجلس على أن يتم إجراء انتخابات جديدة أخرى 23/ 5/ 1925 وبذلك انتهت قصة اقصر برلمان فى تاريخ
الحياة النيابية فى مصر والتى دامت فقط ثمانى ساعات. حق الانسان
التسميات: مقالات و دراسات برلمانية


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية