الحب و الرغبة
" الحُب ليس ان ينظر احدنا الي الآخر ، بل ان ننظر معا الي نفس الاتجاه "
جبران خليل جبران
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
خيط رفيع بين الحب و الرغبة . الحب قد يحمل في ثناياه
رغبة ، لكن الرغبة لا تحمل في ثناياها حُبا حقيقيا ، سوي حب التملُك و السيطرة ، و
هو حب غير سليم و لا سوي ؛ لأن اساس الحب المشاركة و المسئولية و الاحترام
المُتبادل و الثقة.
الحُب مُنزَه عن مشاعر الأنانية ، فهو العطاء دون انتظار مقابل . الرغبة في صميمها الأنانية و هو عطاء لغرض الوصول للهدف النهائي : إطفاء الشهوة ..!
؛ ففي الحب تأتي الشهوة في آخر المطالب ، و ربما لا تأتِ . في الرغبة لا شئ سوي حديث الشهوة !
في الحب أنت غيور دائماً تكره أن يَمس الهواء حبيبك . في الرغبة ، أنت لا تعبء بشئ ، و لا يُحركك شئ ، إلا إذا شممت خطر يُهدد هدفك الجنسي ، يكون تحركك مصطنعا و حركاتك بهلوانية ، تكون كالأطفال الطماعين !
حين تُحب فأنت لا يُمكنك أبداً جرح حبيبك ، و لو جرحته مرة سهوا تلوم نفسك لوم الدهر !
حين تتملكك الرغبة ، فأنت كالمجاذيب تفعل أي شئ من شانه جرح شريكك حتي تستحوذ عليه .
حين تُحب و تشاء الظروف أن تُنهي علاقتك بحبيبك فأنت تكون حافظاً لأسراره مُحترما له مُتذكرا كل ما كان جميلا بينكما ، و لا تتكلم عنه إلا بكل خير ، تتذكر ما فيه من انسانية جميلة و مواقف نبيلة .
حين تتملكك الرغبة و تريد أن تٌنهي علاقتك بشريكك فأنت تُريد ان تشوهه ما استطعت لذلك سبيلا ، تتذكر كل مسائه ، او تخترع له مساؤي ، ما قبلته بالأمس تراه اليوم شينا ، فأنت تنظر إلي شريكك كشئ حقير ، و تضعه في مرتبة أسفل حتي من اسافل الناس بل و الحيوانات ..!
حين تُحب يكون غضبك حليما ، حين تتملكك الرغبة تكون مُزعجا و غبيا و طائشا و سفيها .
حين تُحب تكون بحق انسان ، حين تتملكك الرغبة و حسب فأنت مجرد كائن حيواني !



0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية